عبد الملك الثعالبي النيسابوري

174

اللطائف والظرائف

باب ذم العيال كان يقال : قلة العيال أحد اليسارين . وقال خلف بن أيوب : كم من كريم فضحته العيال . وقال سفيان بن عيينة : لا يصلح ولا يجوز ولا يستقيم أن يكون صاحب العيال ورعا . ويقال : العاقل يتخذ المال قبل العيال والجاهل يتخذ العيال قبل المال . ورؤي سفيان بن عيينة يوما واقفا بباب يحيى بن خالد البرمكي ، فقيل له : ليس هذا من مواطنك يا أبا محمد ! فقال : متى رأيتم صاحب العيال أفلح . وكان يقول : إني لأعجب ممن له عيال وليس له مال كيف لا يخرج على الناس بالسيف . ومن الأمثال السائرة : العيال سوس المال . وقيل لبعضهم : ما المال ؟ قال : قلة العيال . وقال آخر : لا مال لكثير العيال . ومن مواعظ كتاب المبهج : استظهر على الدهر بخفة الظهر .